هجوم الضاحية.. ماذا يعني لمستقبل صراع إسرائيل والحزب؟

هجوم الضاحية.. ماذا يعني لمستقبل صراع إسرائيل والحزب؟

المصدر: سكاي نيوز عربية
2 نيسان 2025

مع تصاعد التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، نفذت الأخيرة غارة في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن مقتل حسن أبدير القيادي في وحدة 3900 التابعة لحزب الله المرتبطة بفيلق القدس الإيراني.

هذه العملية، التي تمت بدعم استخباراتي وعسكري أميركي، تؤكد استمرار السياسة الإسرائيلية في توجيه ضربات استباقية لخصومها الإقليميين.

وجاءت الضربة بعد سلسلة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق الهدنة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بالترتيبات الدولية، لا سيما أن الحكومة اللبنانية لم تبادر إلى أي خطوات ملموسة لاحتواء تداعيات التصعيد.

وخلال حديثه لبرنامج “التاسعة” على “سكاي نيوز عربية”، شدد الباحث السياسي حسن الدر على أن “إسرائيل لم تلتزم من اللحظة الأولى بالاتفاقات الدولية، حيث وثقت الأمم المتحدة والجيش اللبناني أكثر من ألفي خرق إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق”

هل تنجح إسرائيل في فرض معادلات جديدة بالقوة؟

ترى إسرائيل أن الظرف الإقليمي والدولي يمنحها فرصة لإعادة رسم خطوط الاشتباك مع حزب الله، خاصة في ظل الدعم الأميركي المتزايد.

ويؤكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن “المستهدف كان يشكل تهديدا حقيقيا لأمن إسرائيل”، في إشارة إلى استمرار العمليات الوقائية ضد قيادات حزب الله وحلفائه.

لكن السؤال الأهم: هل ستؤدي هذه الضربات إلى تغيير جذري في معادلة الردع؟

يرى الدر أن إسرائيل تسعى إلى فرض “أمر واقع جديد ومعادلات حرب بقوة النار”، لكنها لم تحقق نجاحا ملموسا في تغيير المشهد العسكري على الأرض، لا سيما أن حزب الله، بحسب الدر، “لم يقم بأي عمل عسكري جنوب الليطاني منذ توقيع الاتفاق”.

التزام دبلوماسي وخيارات المواجهة

ورغم تبني حزب الله نهجا تصعيديا في خطاباته السياسية، فإنه لم يرد بشكل مباشر على العملية الإسرائيلية الأخيرة.

ولوح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بـ”خيارات أخرى” إذا استمرت الانتهاكات الإسرائيلية، لكن من دون تحديد طبيعة هذه الخيارات.

في المقابل، يشير الدر إلى أن “المقاومة اليوم ملتزمة بالاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة”، معتبرا أن الحزب لم يقم بأي تحرك عسكري يتجاوز قواعد الاشتباك المرسومة.

لكنه يتساءل: “إذا كانت الخروقات الإسرائيلية تتصاعد، وضاحية بيروت الجنوبية ضربت، فكيف ستتم حماية لبنان؟”.

السيناريوهات المقبلة

تشير المعطيات إلى أن إسرائيل لن تتوقف عن تنفيذ عملياتها داخل لبنان، لا سيما إذا استمر الغطاء الأميركي لهذا النهج، في المقابل يبقى رد حزب الله مرهونا بحسابات إقليمية أوسع، حيث يبدو أنه لا يرغب في الانجرار إلى مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى تداعيات غير محسوبة.

ويبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد أم أن إسرائيل ماضية في استراتيجيتها لإعادة رسم المشهد الأمني في لبنان؟

يجيب الدر: “إسرائيل تريد فرض سيطرتها، وتعتبر أن هذه اللحظة التاريخية مناسبة لتغيير المعادلات، لكنها تتجاهل حقيقة أن المقاومة، رغم كل الضغوط، لا تزال عنصرا أساسيا في التوازنات الإقليمية”.

اذهب إلى الأعلى